صورة ، فلا ينافي قصد ترتب أثر العقد بحصوله ، كما إذا لم يعلق
وإن كان شاكا في حصول الأثر الشرعي للشك في الشرط ، إلا أنه
يكفيه قصد الأثر العرفي ويتبعه الشرعي إذا جمع الشرائط ، ومن
هنا صح العقد مع من لا يرى صحة العقد كمتعة الذمية ونحوها والله
هو العالم .
( وهل يشترط تقديم الايجاب على القبول فيه تردد ) وخلاف
والأشهر كما قيل اشتراطه بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وإن كنا لم
نتحققه ، بل في مفتاح الكرامة أنه وهم قطعا ، لأني تتبعت كتاب
البيع فيه مسألة مسألة وغيره حتى النكاح فلم أجده ادعى ذلك ، للأصل وكون
القبول إضافة : فلا يصح تقدمها على أحد المضافين ، ( و ) أن القبول
فرع الايجاب .
لكن مع ذلك ( الأشبه عدم الاشتراط ) إذا لم يكن بلفظ قبلت
ونحوه ، مما لا معنى له مع التقديم ، ولذا كان ممنوعا بخلاف غيره فإنه
يصح ، وفاقا للشهيدين في اللمعة والروضة والمسالك والحواشي والدروس
والفاضل في النهاية والتحرير والكفاية ، ومجمع البرهان على ما حكي عن
البعض ، بل قيل أنه ظاهر الغنية وغيرها ، ممن لم يتعرض فيه لهذا
الشرط ، بل حكي عن القاضي أيضا ، لصدق اسم العقد ، بدليل صحته
في النكاح الذي هو أشد احتياطا من المقام ، ولذا قيل : إنه أولى منه
بجواز ذلك ، وليس هو قياسا فتشمله الآية حينئذ ، على أن العوضية
من الأمور الإضافية المتعاكسة فلا مزية لأحدهما بالاختصاص ، والإضافة
والفرعية غير ظاهرتين في غير قبلت التي لا نزاع فيها ، وإلا لما صح في
النكاح بل يمكن أن يقال : إنه يصير المشتري موجبا والبايع قابلا ، أو
يقال : أن تبعية القبول للايجاب إنما هي على سبيل الفرض والتنزيل