والاسترقاق وفي ابتياع الحربي من مثله إذا استرقه أنه بيع أو استنقاذ
في صورة البيع ، والبحث فيهما يأتي في محل آخر يليق به انشاء الله .
النوع ( الثاني ما يحرم ) التكسب به ( لتحريم ما قصد به )
من الغايات التي وضع لها الشئ ( كآلات اللهو مثل العود والزمر
وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلة القمار كالنرد والشطرنج )
ونحو ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص
ففي خبر ( 1 ) تحف العقول عن الصادق عليه السلام ( إنما حرم الله
الصناعات التي هي حرام كلها ، التي يجئ منها الفساد محضا ، نظير
البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه
ذلك ، إلى أن قال : فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه ، وجميع
التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ) وفي خبر أبي بصير المروي ( 2 )
عن مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام أيضا
( بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك
والسلام على اللاهي معصية وكبيرة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في
لحم الخنزير والمرسل المقلب لها أي الشطرنج كالمقلب لحم الخنزير )
بل في شرح الأستاذ أن ظاهر الاجماع والأخبار عدم جواز العمل ،
والاستعمال والانتفاع والابقاء والاكتساب بجميع وجوهه من غير فرق
بين قصد الجهة المحللة وغيرها ، ولا بين قصد المادة وقصد الصورة لكن في
المسالك إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم ، على تلك الحالة
منفعة مقصودة ، فاشتراها لتلك المنفعة ، لم يبعد جواز بيعها إلا أن
هذا الفرض نادر ، فالظاهر أن ذلك الموضوع المخصوص لا ينتفع به إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 103 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4