أهل الذمة إذا أقروا لهم ، فقال إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح )
وموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) في
شراء الروميات ( فقال : اشترهن وبعهن ) وخبر عبد الله بن الحسن
الدينوري ( 2 ) قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام ( ما تقول : في
النصرانية أشتريها وأبيعها من النصارى ؟ قال : إشتر وبع ) إلى غير
ذلك من النصوص الدالة فما عساه يتوهم من إطلاق بعض الأصحاب
تحريم التكسب بالأعيان النجسة المندرج فيها الكافر في غير محله ، ضرورة
اختصاص الحكم بما لا يقبل الطهارة من الأعيان ، لأن شرط صحة البيع
طهارة العوضين فعلا أو قوة ، والكافر يقبل الطهارة بالاسلام ، بل كلامهم
في مباحث سبي الكفار ، وبيع الأناسي وفي مسألة البيع بشرط الكفر
وظهور المبيع كافرا بعد البيع ، واشتراط اسلام المشتري إذا اشترى مسلما
وغيرها من المسائل ، والفروع ينادي بسقوط هذا الوهم .
وعن الشيخ في المبسوط التصريح بأن موضع الحكم في مسألة تحريم
بيع النجس ، هو غير الآدمي من الحيوان ، وغيره ، والعلامة في التحرير
بجواز التجارة في الجارية النصرانية والعبد المرتد عن غير فطرة ، بل
عنه في المنتهى تجوز التجارة في الجارية النصرانية ، والمغنية بالبيع
والشراء لأنهما عينان مملوكتان فيصح أخذ العوض عنهما ، ولا نعلم فيه
خلافا وبالجملة فالأمر في ذلك أوضح من أن يتصدى لبيانه ، نعم إنما
الكلام في سبي الذكور البالغين في زمان الغيبة ، فإنه قد قيل : لا يصح
استرقاقهم ، لأن حكمهم إلى الإمام وهو مخير فيهم بين المن والفداء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 16 من ما يكتسب به الحديث 1