الصادق ( 1 ) عليه السلام ( كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه )
بل والموثق الأخر عنه أيضا ( 2 ) ( سئل عن بول البقر يشربه الرجل
قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك بول الإبل والغنم )
وخبر سماعة ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عن شرب الرجل أبوال الإبل
والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز له أن يشرب قال : نعم
لا بأس به ) ، الظاهرين في تساوي أبوال الإبل وغيرها ، وستعرف
جواز بيعها ، على أنه لو سلم عدم جواز شربها فلا يستلزم عدم جواز
التكسب بها ، كما سمعته في الروث وعدم عد الناس لها أموالا تساهلا بها
واستغناء عنها غالبا لا ينافي جواز التكسب بها عند الحاجة إليها
واتخاذها مالا ، لندرة المنفعة المرادة منه ، لا تقتضي عدم جواز التكسب
بها ، وإلا لم يجز التكسب بأكثر العقاقير .
ومن ذلك يعلم الأولوية بجواز البيع في بول الإبل ، الذي قد
أجازه بعض من منع في غيره ، مدعيا الفرق بينهما بعدم كونه من
الخبائث ، لأن العرب لا تستخبثه بل تتداوى به وتشربه عند إعواز الماء
وقلته ، وهم المرجع في الفصل بين الطيبات والخبائث ، دون سائر الناس
لأنهم المخاطبون بالقرآن والسائلون في قوله ( 4 ) ( يسألونك ماذا أحل
لهم قل أحل لكم الطيبات ) ولأنهم أناس لا تقلب عليهم العيافة من
التنعم الحاصل في غيرهم ، وفيه أن ذلك كله جار في بول البقر والغنم
ونحوهما ، ودعوى الفرق بينهما بذلك لا وجه له ، وما يذكر من النفع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 12
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 15
( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة والأشربة الحديث 7
( 4 ) سورة المائدة الآية 4