من الألفاظ محافظة على حصر التحليل والتحريم بالكلام ، وغيره مما يقتضي
باعتبار الألفاظ من النصوص وغيرها ، لكن لا دليل على اللفظ المخصوص
فيكفي فيه حينئذ مطلقا اللفظ ، من غير فرق بين الصريح وغيره ،
والحقيقة وغيرها والماضي وغيره ، بل عن الأبي اختياره أيضا بعد حكايته
عن المصنف وكأنه أخذه من الاطلاق في تعريفه الذي قد عرفت عدم
إرادة كشف الحقيقة به ، ولا جمع شرائط الصحة ، وأنه يشبه تعريف
أهل اللغة في كون المراد به أن المعرف من هذا الجنس أو الصنف ،
بل اختاره بعض المحدثين من الأخباريين ، حتى أطنب في ترجيحه إلا
أنه لم يأت بشئ يصلح للخروج به عن الأصول ، فضلا عن الاجماع
المحصل والمنقول .
بل الضرورة على أن للصيغ المخصوصة أثرا بينا ، ولذلك تصدى
الأصحاب إلى ضبط موادها وكيفياتها وأحوالها ، وإجازة الفضولي على
القول بأنها ناقلة ليست بيعا حتى يقال : إنه يلزم القائل بها جوازه بكل
لفظ وخلو النصوص عن التعرض لها بالخصوص ، لضرورية حكمها أو
لتعارف المعاطاة أو لغير ذلك ، على أنه لا يقتضي ذلك بعد عدم إطلاق
يقتضي تحقق العقد بكل لفظ ، بل المتجه حينئذ الاقتصار في مخالفة
الأصل على المتيقن ، وليس هو إلا اللفظ المخصوص .
ومن الغريب استناده إلى إطلاق بعض النصوص ، وآية ( التجارة
عن تراض ) ( 1 ) ، المعلوم عدم كون المراد منه تحقق العقد وأحكامه
بذلك ، كما أن من الغريب أيضا الاستناد إلى عموم ( 2 ) ( آية أوفوا
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 29 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .