من ضروريات المذهب ، فضلا عن دعوى التواتر فيه من سيد المرسلين
صلى الله عليه وآله وعترته الأئمة الطاهرين عليهم السلام كقوله عليه السلام
( إنما يحلل ويحرم الكلام ) ( 1 ) وغيره مما دل على توقف عقد البيع وغيره
على الألفاظ ، بل هي المرادة من العقود بالمعنى الأسمى .
( و ) حينئذ ف ( لا يكفي ) في حصول العقد ( التقابض ) ولا غيره من
الأفعال التي لا فرق بين ما ورد النهي عن العقد بها ( 2 ) كالمنابذة واللمس ورمي
الحصاة وغيرها في عدم الاكتفاء بها في العقد ( من غير لفظ وإن حصل
من الأمارات ما يدل على إرادة ) إنشاء ( البيع في الحقير أو الخطير )
للأصل المقرر بوجوه الاجماع بقسميه أو الضرورة ، وصدق البيع مثلا
بعد التسليم والتجارة عن تراض لا يستلزم تحقق العقد الذي
يترتب عليه اللزوم ونحوه كما هو واضح ، خلافا لأحمد بن حنبل ومالك
فاكتفيا به ( 3 ) وبغيره من الأفعال مطلقا ، ولبعض الحنفية والشافعية
وابن شريح في خصوص الحقير وإن اختلفوا في تفسيره ، فبين من أحاله
على العرف ، وبين من قدره بما دون نصاب السرقة ، وقد استقر اجماعنا
على خلاف ذلك ، نعم قد اشتهر نقل قول ابن حنبل عن شيخنا المفيد
بل اختاره الكاشاني والأردبيلي بعد أن حكيا عنه ، بل كأنه مال إليه
ثاني الشهيدين في المسالك ، حيث قال : ما أحسنه وأمتن دليله إن
لم ينعقد الاجماع على خلافه ، وفيه ما عرفت من أن الضرورة من
المذهب فضلا عن الاجماع على خلافه ، وليس فيما وصل إلينا من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 13
( 3 ) التذكرة ج 1 ص 462