كلام المفيد تصريح بما نسب إليه بل ولا ظهور .
نعم قال في المقنعة في المقام : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين
فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا ، وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا
بالأبدان ) والظاهر إرادته من ذلك بيان الشرائط لصحة البيع ولزومه
لأن ؟ المراد تحققه بذلك من دون صيغة ، بل لعل قوله وتراضيا بالبيع
وتقابضا ظاهر في تحقق البيع قبل التقابض لا به ، كما أن الظاهر في
سبب عدم تعرضه للصيغة معلومية اعتبارها ، وأنها من الضروريات التي
استغنت بذلك عن ذكرها في النصوص وغيرها ، كما يومي إليه ترك
التعرض لها في الكتاب المزبور في النكاح والطلاق ونحوهما مما لا إشكال
في اعتبار الصيغة فيه ، وأن بتركها يتحقق الزنا وإن حصل التراضي ،
بل هو من ضروريات الدين ، بل يومي إلى اعتباره العقد ما ذكره في
كيفية كتابة السجلات إذا تأمله المتأمل ، بل لعل الظاهر من المفيد اعتبار
اللفظ المخصوص في تحقق البيع فضلا عن عقده ، وإن المعاطاة عنده
ليست بيعا أصلا فضلا عن كونها عقدا ، ويرشد إلى ذلك ما عن الأبي
من نسبة اعتبار اللفظ المخصوص في البيع إليه وإلى الطوسي ، وفي
المختلف للمفيد قول يوهم الجواز ، أي جواز العقد بالمعاطاة ، ثم حكى
عبارته السابقة ، وقال : ليس في هذا تصريح بصحته إلا أنه موهم .
ولقد أجاد الأستاد في شرحه في قوله : بأنا نعلم يقينا أن للصيغ
الخاصة أثرا خاصا ، ولو كان للزوم غير موقوف عليها لم يكن لها أثر
على أن العوام حتى النساء والأطفال إذا أراد واحد منهم أن يرد سلعته
يعلل بأني ما صفقت معك صفقة البيع ، وهو السر في خلو الأخبار عن
البيان قلت : ومنه يعلم فساد ما حكاه في المسالك عن بعض مشايخه
المعاصرين من عدم اعتبار لفظ مخصوص في العقد ، بعد اعتبار كونه