الأحكام وتلخيص المرام ، ولا العقد الدال على الانتقال المذكور كما
في الوسيلة والمختلف مدعيا في الأخير أنه المتبادر من لفظ البيع عند
الاطلاق ، بل ربما أيد بشيوع إطلاق العقد على البيع وغيره من
المعاملات ، وتقسيم العقود إليهما في مقابل الايقاعات ، وقد سبقهما
الحلبي إلى تعريفه بالعقد ، فقال في المحكي من كافيه : أنه عقد يقتضي
استحقاق التصرف في المبيع والثمن وتسليمهما ، وفي معناه الايجاب
والقبول كما في النافع والدروس والتنقيح على اختلافها في القيود ، ففي
الأخير اعتبار التراضي وكمال المتعاقدين ومعلومية العوضين ويوافقه الثاني
إلا في معلومية العوض ويخالفهما الأول إلا في معلومية العوض ، وفيه
زيادة تقييد المعوض بالملك ، كذا قيل : فيكون كلام الأصحاب في تفسير
البيع على اختلافه في القيود زيادة ونقصا منحصرا في ثلاثة ، نقل
مخصوص أو انتقال أو عقد كذلك لا مطلقها قطعا ، كما عساه يتوهم
من تفسيره بأحدها في بعض العبارات ، على حسب تفسير أهل اللغة
غيره بالأعم ، كسعدانة نبت ، ونحوها مما يعلم منه إرادة كونه من هذا
الجنس لا كشف تمام المعنى ، كما أن من المعلوم كون البيع وغيره للأعم
من الصحيح والفاسد ، وأنه لا حقيقة شرعية لشئ منها كما هو مفروغ
منه في محله ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي الاتفاق عليه هنا ،
وقول بعض الأصحاب في بعضها لغة كذا ، وشرعا كذا ، محمول على
إرادة الشرعي ، ولو من حيث الشرائط هذا .
ولكن في شرح الأستاذ البيع لغة أو عرفا عاما أو خاصا عند
المتشرعة ، أو عند الشارع كسائر ألفاظ المعاملات ، ويضعف احتمال
الأخيرين منها ، نقل أو انتقال أو هما مطلقين أو مقيدين بكونهما
مستفادين من ألفاظ مطلقة أو خاصة أو ما دل على أحدهما أو عليهما