بها في غير ذلك ، بل جوز بيعها له بل هو خيرة العلامة الطباطبائي
فإنه بعد أن حكى جواز بيعها للاستصباح مطلقا أو تحت السماء حكى
جواز بيعها للانتفاع بها ، في غير مشروط بالطهارة ولو غير الاستصباح
ثم قال : وهو الأظهر وكان وجهه أصالة جواز الانتفاع بها لذلك ،
فتكون عينا ينتفع بها منفعة محللة مقصودة للعقلاء ، فتندرج في إطلاق
البيع وغيره من أسباب التكسب والنصوص إنما دلت على جواز الاسراج
بها الذي هو أحد المنافع ، لا اختصاصه ولذا قوبل بالأكل في بعضها
فجوزت بيعها مخبرا بحاله حتى ينتفع به المنفعة المحللة التي ذلك أحد
أفرادها ، بل هو الغالب لا تخصيص الجواز بها ولا البيع فيها وفيه ما
لا يخفى بعد الإحاطة بما أسلفناه من عدم جواز الانتفاع غير الاستصباح
المزبور ، فلا يجوز البيع حينئذ إلا له كما هو ظاهر الأصحاب .
ثم إن الظاهر وجوب إعلام المعطي للمعطى له للانتفاع ، ولولا
على وجه الاكتساب ، نعم لو أخذه من غير يده أو رآه في يده لم يجب
إعلامه للأصل ويجب العمل بقول ذي اليد وإن لم يكن ثقة ، هذا كله
في الدهن المتنجس ، أما لو كانت نجاسته ذاتية كالألية المقطوعة من
ميت أو حي لم يجز نقله ولا انتقاله ولا استعماله حتى بالاستصباح تحت
السماء ، بلا خلاف معتد به أجده فيه لاطلاق ما دل على المنع فيما
لا يقبل التطهير ، وعلى الميتة وخصوص ( 1 ) ما دل عليه في إسراج
المقطوع من الحي فضلا عن الميت ، فلم ( 2 ) يبق للمعارض وإن صح
سنده ، أهلية المعارضة فما عن المجلسي من الجواز غريب ، لما عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4