ورسالته من ( 1 ) النجوم ، وكذا نبينا وظهور العرب على الفرس ، كما
لا يخفى على من لاحظها ، وفي ( 2 ) خبر عبد الرحمان بن سيابه ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن الناس يقولون أن النجوم
لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي
في شئ يضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني ، فوالله إني لأشتهيها
وأشتهي النظر فيها ، فقال : ليس كما يقولون لا تضر بدينك ، ثم قال :
إنكم تنظرون في شئ ( 3 ) كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون
على طالع القمر ، ثم قال : أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟
قلت : لا والله قال : أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة ؟
قلت : لا والله قال : أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة من دقيقة ؟
قلت : لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط ، قال : أفتدري
كم بين السكينة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ، قلت : ما سمعته من
منجم قط ، قال : ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستين أو سبعين
دقيقة ( 4 ) ثم قال : يا عبد الرحمان هذا حساب إذا حسبه الرجل
ووقع عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها ،
وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما خلفها ، وعدد ما في أمامها ، حتى لا
يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة .
وعن السيد بن طاوس أنه روى هذا الحديث أصحابنا في المصنفات
والأصول ، ورواه محمد بن عبد الله في أماليه ، ورواه محمد بن يحيى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 58 ص 239
( 2 ) روضة الكافي ص 195 الطبع الحديث
( 3 ) في المصدر في شئ منها
( 4 ) في المصدر شك عبد الرحمن