فأخذه شئ بقلبه وتكسرت نفسه في صدره فمات لوقته ، فقال عليه
السلام : يا دهقان ألم ارك عين التقدير في غاية التصوير قال : يا دهقان
أنا مخبرك إني وصحبي هؤلاء ، لا شرقيون ولا غربيون ، إنما نحن ناشئة
القطب ، وما زعمت أنه البارحة انقدح من برجي النيران ، فقد كان
يجب أن تحكم معه لي لأن نوره وضيائه عندي فلهبه ذاهب عني ،
يا دهقان هذه قضية عيص فأحسبها وولدها ، إن كنت عالما بالأكوار
والأدوار ، قال : لو علمت ذلك لعلمت أنك تحصى عقود القصب في
هذه الأجمة ، ومضى أمير المؤمنين فهزم أهل النهروان وعاد بالغنيمة
والظفر ، فقال الدهقان : ليس هذا العلم مما في أيدي أهل زماننا هذا
علم مادته من السماء ، بل رواه الأصبغ بن نباتة بطريق ثالث ( 1 )
والأمر سهل ( 2 ) ( وخبر يونس بن عبد الرحمان قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك أخبرني عن علم النجوم ما هو :
قال : هو علم من علم الأنبياء قال : فقلت : كان علي بن أبي طالب
يعلمه ، فقال : كان أعلم الناس به ) وخبر ( 3 ) زرارة ( عن أبي
جعفر عليه السلام عمن ذكره قال : كان قد علم نبوة نوح بالنجوم )
والخبر ( 4 ) المروي في البحار وجادة في كتاب عتيق ( قيل لعلي بن أبي
طالب هل كان للنجوم أصل قال : نعم نبي من الأنبياء قال له قومه :
إنا لا نؤمن لك حتى تعلمنا بداء الخلق وآجاله ، فأوحى الله عز وجل
إلى غمامة فأمطرتهم ( 5 ) حول الجبل ماء صافيا ، وأوحى الله عز وجل
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 232
( 2 ) البحار ج 58 ص 235
( 3 ) البحار ج 58 ص 235
( 4 ) البحار ج 58 ص 236
( 5 ) في المصدر واستنقع حول الجبل ماء صاف