هذا لصاحبه بالظفر ، ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت
النجوم ، قال : فقلت لا والله ما أعلم ذلك ، قال : فقال : إن أصل
الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق ) وفي
المحكي ( 1 ) عن نوادر الحكمة عن الرضا عليه السلام ( قال : قال : أبو
الحسن للحسن بن سهل كيف حسابك للنجوم ؟ فقال : ما بقي منها
شئ إلا وقد تعلمته فقال أبو الحسن عليه السلام : كم لنور الشمس
على نور القمر فضل درجة ؟ وكم لنور القمر على نور المشتري فضل
درجة ؟ وكم لنور المشتري على نور الزهرة فضل درجة ؟ فقال : لا
أدري ، فقال : عليه السلام ليس في يدك شئ هذا أيسر ) ، وفي خبر
الريان ( 2 ) ابن الصلت أنه حضر عند الرضا عليه السلام الصباح بن
بصير الهندي ( وسأله عن علم النجوم فقال : هو علم في أصل صحيح
ذكر أن أول من تكلم به إدريس عليه السلام ، وكان ذو القرنين بها
ماهرا ، وأصل هذا العلم من عند الله عز وجل ، ويقال أن الله بعث
النجم الذي يقال له المشتري إلى الأرض في صورة رجل فأتى بلد
العجم فعلمهم فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلم رجل منهم
فمن هناك صار علم النجوم بها ، وقد قال قوم هو علم من علم الأنبياء
خصوا به لأسباب شتى ، فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها فشاب
الحق بالكذب ) .
وخبر عثمان ( 3 ) بن أبي عبد الله المدائني عن أبي عبد الله عليه
السلام ( أن الله خلق نجما في الفلك السابع ، خلقه من ماء بارد ،
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 245
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 433
( 3 ) روضة الكافي ص 257 الطبع الحديث