إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك ( 1 ) ثم أوحى الله إلى
ذلك النبي أن يرتفع ( 2 ) هو وقومه على الجبل ، فارتفعوا ( 3 ) على الجبل
فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر
والنجوم ، وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعلم متى يموت ومتى
يمرض ومن ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا
كذلك برهة من دهرهم ، ثم إن داود قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى
داود عليه السلام في القتال من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه
في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود عليه السلام ، ولا يقتل من
هؤلاء أحد ، فقال داود عليه السلام : رب أقاتل على طاعتك ، ويقاتل
هؤلاء على معصيتك ، فيقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فأوحى
الله عز وجل إني كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله ، إنما أخرجوا إليك
من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل
من أصحابك ولا يقتل منهم أحد ، قال داود عليه السلام : يا رب على
ماذا علمتهم قال : على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل
والنهار ، قال : فدعى الله عز وجل فحبس الشمس عليهم فزاد في النهار
واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم يعرفوا قدر الزيادة ، فاختلط
حسابهم قال : علي عليه السلام فمن ثم كره النظر في علم النجوم .
ورواه ( 4 ) أيضا فيه عن الدر المنثور نعم زاد فيه أن النبي
هامش
( 1 ) في المصدر في ذلك الماء
( 2 ) في المصدر أن يرتقي
( 3 ) في المصدر فارتقوا الجبل
( 4 ) الدر المنثور ج 58 ص 35