إنشاء الله فكتب عليه السلام إليه بخطه وقرأته إن كان سمع منك نذرك
أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف
ما نويت من ذلك في أبواب البر ، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى " .
( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
بعد ما عرفت من استحباب صرف المال في إعانتهم ، فينعقد النذر عليه
ولا يجوز صرفه في غيره في حال بسط اليد أو قصورها الذي هو مورد
الخبر المزبور الذي أعرض عنه الأكثر ، بل في التذكرة " لو نذر أن
يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين وجب الوفاء به إجماعا ، سواء كان
الإمام ظاهرا أو مستترا " إلى آخره ، على أن مورد الخبر المزبور نذر
الخروج بنفسه ، وإن كان يلزمه صرف مال ، أو يكون المراد أني أخرج
شيئا من المال ، وعلى كل حال فإذا فرض عدم انعقاد النذر لم يكن
عليه شئ لا صرف ذلك في وجوه البر ولا غيره ، فالمتجه حينئذ حمل
الخبر المزبور على نذر لخصوص مرابطين مرابطة غير مشروعة ولو باعتبار
كونهم جندا للمخالفين أو غير ذلك ، وحمل الصرف حينئذ على ضرب
من الندب ، والله العالم .
( ولو آجر نفسه ) أو غلامه أو دابته أو غير ذلك ( وجب
عليه القيام بها ولو كان الإمام عليه السلام مستورا ) لعموم الأدلة
وأولويتها من الجهاد بذلك بعد ما عرفت من كونها مندوبة في حالتي
الظهور والاستتار ، بل لو قلنا بوجوبها جاز على نحو ما سمعته في الجهاد
التي هي من لواحقه ( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه . ( إن
وجد ) الأجير ( المستأجر أو ورثته ردها وإلا قام بها ) وفي المسالك
استنادا إلى رواية تدل عليه ظاهرا لكن لم أجد إلا ما سمعته من
خبري يونس ومحمد بن عيسى وخبر علي بن مهزيار ، وليس في شئ منها