صرح به في النهاية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والقواعد والدروس وجامع
المقاصد والروضة وغيرها ، بل في المنتهى نسبة الأول إلى علمائنا والتذكرة
إلى الاتفاق عليه ، وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام في خبر
زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) : " الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما
فإذا جاز ذلك فهو جهاد " أي ثوابه ثواب المجاهدين كما صرح به غير
واحد وإن بقي على وصف المرابطة كما صرح به في الدروس ، وعلى كل
حال فما عن الإسكافي من أن أقله يوم كالمحكي عن أحمد من العامة
من أنه لا طرف له في القلة محجوج بما عرفت ، اللهم إلا أن يقال
للتسامح في السنن بأن مقتضى النبوي ( 2 ) السابق تحققه برباط ليلة
ويمكن إرادة الإسكافي باليوم ما يشملها مع البياض ، وحينئذ فما في
الروضة - من أن أقله ثلاثة ، فلا يستحق ثوابه ولا يدخل في النذر
والوقف والوصية للمرابطين بإقامة دون الثلاثة ، إلى أن قال : ولو
نذره وأطلق وجب ثلاث بليلتين بينهما كالاعتكاف لا يخلو من نظر ،
خصوصا بعد إطلاق ما دل على فضله الذي لا يحكم عليه الخبر المزبور
بناءا على عدم حمله على المقيد في المندوبات ، هذا .
وقد قال أبو عبد الله الجعفي ( 3 ) قال لي أبو جعفر محمد بن
علي عليهما السلام : " كم الرباط عندكم ؟ قلت : أربعون ، قال لكن
رباطنا الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما
كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ووزن وزنه ما كان
عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع ، فإنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 2 ) كنز العمال - ج 2 ص 253 الرقم 5378 .
( 3 ) الوسائل - الباب 57 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .