الإجارة ، اللهم إلا أن يدعى استفادة حكمها من الأولين بل والثالث ،
إلا أن مقتضى ذلك فسادها لا القيام بها مع عدم وجدان المستأجر ،
ولعله لفحوى ما سمعته في الخبرين الأولين ، وعلى كل حال فلا ريب
في ضعف القول المزبور ( و ) أن ( الأولى ) والأصح ( الوجوب
من غير تفصيل ) لعموم الأدلة بعد ما عرفت من مشروعيتها على كل حال
( الركن الثاني )
( في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد )
( وفيه أطراف ) خمسة ( الأول فيمن يجب جهاده ، وهم ثلاثة )
الأول ( البغاة على الإمام من المسلمين عليه السلام و ) يلحق بهم مانعوا
الزكاة وإن لم يكونوا مستحلين كما تعرفه إنشاء الله ، والثاني ( أهل
الذمة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة و )
الثالث ( من عدا هؤلاء من أصناف الكفار ، وكل من يجب جهاده
فالواجب على المسلمين النفور إليهم ، إما لكفهم ) عن فسادهم كما
في البغاة الذين هم من المسلمين ، ومن هجم على بلاد الاسلام من غيرهم
على وجه يخشى منه على بيضة الاسلام أو على أسر المسلمين وقتلهم
وسبي ذراريهم ( وإما لنقلهم إلى الاسلام ) أو الايمان أو إعطاء الجزية
كما في الأقسام الثلاثة أيضا ، فما قيل - من كون العبارة لفا ونشرا
مرتبا على أن يكون لكفهم للبغاة ، ولنقلهم إلى الاسلام للقسمين الأخيرين