ضرر السلطان عليه أو على غيره من الشيعة ولو بقبول الولاية من قبله
وإظهارها عنه ، وإن كان مقتضى خبر حفص ( 1 ) وكثير من عبارات
الأصحاب أو جميعها ثبوت الرخصة في ذلك ، إلا أنه يمكن كون
المقام من المواضع التي متى جاز فيها الحكم وجب ، ولعل تعبير الأصحاب
بالجواز لكون المهم بيان أصل جوازه في مقابل احتمال الحرمة بعد
معلومية كون ذلك من مناصب الإمامة ، ومن هنا كان لا إشكال ولا
خلاف في وجوب الحكم عليه بين المتخاصمين مع طلب ذي الحق له ،
فالمتجه حينئذ كونه عزيمة ، خصوصا بعد ما سمعت من الأدلة التي
مقتضاها ذلك ، مضافا إلى التشديد في تعطيل الحد ، والظاهر كونه فيمن
له إقامته ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود ) غير
من سمعته من السيد والوالد والزوج في قول عرفت الحال فيه ( ولا
للحكم بين الناس ) ولا للفتوى ولا لغير ذلك مما هو مختص بالإمام
عليه السلام ونائبه ( إلا عارف بالأحكام ) الشرعية جميعها ولو
ملكة ( مطلع على مأخذها وعارف بكيفية ) استنباطها منها
وب ( ايقاعهما ) أي الحكم والحدود ( على الوجوه الشرعية ) وبالجملة
المجتهد المطلق الجامع للشرائط المفروغ من تعدادها وتفصيلها في محله ،
إذ هو المتيقن من النصوص والاجماع بقسميه ، بل الضرورة من المذهب
نيابته في زمن الغيبة عنهم عليهم السلام على ذلك ونحوه ، وفي المسالك
في شرح العبارة " المراد بالعارف المذكور الفقيه المجتهد ، وهو العالم
بالأحكام الشرعية بالأدلة التفصيلية ، وجملة شرائطه مفصلة في مظانها
وهذا الحكم وهو عدم جواز الحكم لغير المذكور موضع وفاق بين أصحابنا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .