وقال عليه السلام أيضا ( 1 ) " والله ما وجدت إلا قتالهم أو الكفر
بما أنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله " وعن الباقر عليه
السلام ( 2 ) أنه ذكر الذين حاربهم علي عليه السلام فقال : " أما إنهم
أعظم حربا ممن حارب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قيل له وكيف
ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : لأن أولئك كانوا جاهلية وهؤلاء قرؤوا
القرآن وعرفوا فضل أهل الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة " .
( و ) كيف كان ف ( التأخر عنه كبيرة ) بلا خلاف ولا
إشكال ، خصوصا بعد أن كان من الجهاد ، بل هو من أعظم أفراده ، وفي خبر
هشام بن يزيد قال ( 3 ) : " سمعت يزيد بن علي يقول : كان علي عليه
السلام ) في حربه أعظم أجرا من قيامه مع رسول الله صلى الله عليه
وآله في حربه ، قال : قلت : بأي شئ تقول أصلحك الله ؟ قال :
فقال لي لأنه كان من رسول الله صلى الله عليه وآله تابعا ، ولم يكن له
إلا أجر تبعيته ، وكان في هذه متبوعا وكان له أجر كل من تبعه " .
( و ) لكن ( إذا قام به من فيه غنى سقط عن الباقين ما لم
يستنهضه الإمام عليه السلام على التعيين ) إذ هو واجب كفاية كجهاد
المشركين ، وحينئذ فالمراد من ندب الإمام أو منصوبه طلب من تقوم
به الكفاية من المسلمين ، وإلا فلو أمرهم على العموم الاستغراقي وجب
امتثال أمره ، فيكون عينيا من هذه الحيثية ، كالذي يستنهضه الإمام
عليه السلام بخصوصه ، كما هو واضح ، وفي خبر محمد بن عمر بن
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 12 - 13 .
( 2 ) المستدرك - الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 12 - 13 .
( 3 ) التهذيب - ج 6 ص 170 الرقم 326 وفيه " قال : سمعت
زيد بن علي " وهو الصحيح .