علي عليه السلام ( 1 ) عن أبيه عن جده عليه السلام عن النبي
صلى الله عليه وآله المروي مسندا عن مجالس الحسن بن محمد الطوسي أنه قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين
الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي ،
فقلت يا رسول الله : وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة
قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي
وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلى ما نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون
أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال على إحداثهم في دينهم وفراقهم
لامري ، واستحلالهم دم عترتي " الحديث ، وعن علي عليه السلام ( 2 )
" إنه حرض الناس على القتال يوم الجمل ، فقال : قاتلوا أئمة الكفر
إنهم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون ، ثم قال : والله ما رمي أهل هذه
الآية بسهم من قبل اليوم " وعنه عليه السلام أيضا ( 3 ) أنه قال يوم صفين :
" اقتلوا بقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، اقتلوا من يقول : كذب الله
ورسوله ، وتقولون صدق الله ورسوله " .
( و ) من ذلك وغير كان ( الفرار في حربهم كالفرار في حرب
المشركين و ) أنه ( يجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ) وإن استعاذوا
بالمصاحف والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إلى قولهم إذا كان قد
دعوا إليه فامتنعوا فيقاتلون حينئذ حتى يصرحوا بالفئة على وجه لم يعلم
كونه خديعة ، وما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام في صفين كان
مغلوبا عليه من جيشه الذي كان أكثره من المخالفين ، وإلا فهو قد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب جهاد العدو الحديث 7 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 389 - 390 المطبوعة عام 1383 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 389 - 390 المطبوعة عام 1383 .