الجمع في العبارة إما لأن لام الجنس تلحقهما بالمتعدد ، أو لأن أقل
الجمع اثنان ، أو لأن المراد به أهل الذمة ، والأمر سهل ، ولو أوصى
بالكنيسة مثلا للمارة والصلاة ففي المنتهى " قيل يبطل الوصية في الصلاة
وتصح في نزول المارة ، فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارة خاصة
فإن لم يمكن ذلك بطلت الوصية ، وقيل تبنى الكنيسة بالثلث ، وتكون
لنزول المارة ، ويمنعون من الاجتماع في الصلاة ، وفي الوجهين قوة "
قلت : لعل الحكم ببطلان الوصية أقوى منهما لكونها من الوصية
بالمحرم وإن اشترك معه غاية محللة ، فتأمل .
المسألة ( الخامسة يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع )
وإصلاحها ( من بناء ونجارة وغير ذلك ) ولا يحرم بلا خلاف أجده ، بل
قد مر ما عن المنتهى من الاتفاق على جواز رم ما انشعب منها ، ولعل
الوجه في الكراهة بعد التسامح فيها أنه نوع إعانة لهم على ما يفعلونه
من المحرمات فيها من صلاة ونحوها .
( الركن الرابع في قتال أهل البغي )
الذي هو لغة مجاوزة الحد والظلم والاستعلاء وطلب الشئ ، وفي
عرف المتشرعة الخروج عن طاعة الإمام العادل عليه السلام على الوجه
الآتي ، والمناسبة بينة وبين الجميع واضحة ، وإن كانت هي في الظلم
أتم ، ومن ذلك وغيره يعلم أن البغاة اسم ذم ، خلافا لبعض العامة
فأنكره ، وقال : المراد بالبغاة المخطؤون من أهل الاجتهاد ، وهو كما