يرثه ، بل بالاطعام " وفيه أن ذلك لا يوافق حكم الاسلام ، ضرورة
الترتب في كفارة الظهار ، فيكلف بالمرتبة الأولى ولو بأن يسلم .
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم في خمر اشتراه من الذمي أو بالعكس
أبطلنا بكل حال تقابضا أو لم يتقابضا ، ورددنا الثمن إلى المشتري ، فإن
كان المسلم استرجع الثمن ، وفي المنتهى " وأرقنا الخمر لأنا لا نقضي
على المسلم برد الخمر ، وجوزنا إراقتها لأن الذمي عصى باخراجها إلى
المسلم فيعاقب بإراقتها عليه " قلت لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعا
وإن كان المشتري الذمي رددنا إليه الثمن ولا نأمره برد الخمر بل يريقها
لأنها ليست بمال في حق المسلم ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة إذا اشترى الكافر مصحفا ) كله أو بعضه ( لم
يصح البيع ، وقيل يصح وترفع يده والأول أنسب بأعظام الكتاب
العزيز ، ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وقيل
يجوز على كراهية ، وهو أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده
وقد أشبعنا الكلام بحمد الله تعالى في المسألة وأطرافها في المكاسب عند
ذكر المصنف حكم بيع العبد المسلم على الكافر ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الرابعة لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة ) أو غير
ذلك معبدا لهم ومحلا لصلاتهم ونحوها من عباداتهم الباطلة ورجع الأمر
إلينا ( لم يجز ) لنا إنفاذها ( لأنها معصية ) والوصية فيها غير
جائزة إجماعا في المنتهى ومحكي التذكرة وغيرهما ، بل هو محصل
( وكذا لو أوصى بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل ) وغيرهما
( لأنها محرفة ) فصارت من كتب الضلال ، قال الله تعالى شأنه ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة النساء - الآية 48 .
لجواهر - 40