كونه من ذي القوة المانعة عنه ، بل ربما يكون وجوده بينهم أصلح مع
هذا الحال ، لامكان رغبة غيره معه في الاسلام ، نعم لو فرض الأذية عليه
ولو من عشيرته فضلا عن خوف القتل اتجه حينئذ عدم جواز اشتراط
رده ، بل اللازم على الإمام عليه السلام منعهم من قهرهم إياه ، كل
ذلك بعد كون الحكم مفروغا منه بين من تعرض له على وجه يظهر منه
كونه من المسلمات ، ولولا ذلك لأمكن المناقشة فيه بعد من وجوه أخر
أيضا ، كما أن ما في المنتهى أيضا كذلك ، قال : " لو جاء صبي ووصف
الاسلام لم يرد ، لأنه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه ، وكذا لو قدم مجنون
لم يرد ، ولو بلغ الصبي وأفاق المجنون فإن وصفا الاسلام كانا مع
المسلمين ، وإن وصفا الكفر فإن كان كفرا لا يقر أهله عليه ألزمناهما
بالاسلام ، أو رددناهما إلى مأمنهما ، وإن كان مما يقر أهله عليه ألزما
بالاسلام أو الجزية أو الرد إلى مأمنهما " وكذا ما فيه أيضا من أنه
" لو جاء عبد حكمنا بحريته ، لأنه قهر مولاه على نفسه ، وقد تقدم
ولو جاء سيده لم يرد عليه ، لأنه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان ،
وهل يرد عليه قيمته ؟ للشافعي قولان " ثم قال في مقام آخر : " لو
كان القادم عبدا فأسلم صار حرا ، فإن جاء سيده بطلبه لم يجب رده
ولا رد ثمنه ، لأنه صار حرا بالاسلام ، ولا دليل على وجوب رد ثمنه "
إذ لا يخفى عليك أن المعاهد حرام المال ، وإسلام العبد لا يقتضي
أزيد من عدم ملك الكافر المسلم ، فيجب استنقاذه من الكافر بدفع
ثمنه له .
( و ) كيف كان ف ( لو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا
قيل يبطل الصلح ، لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه ) الذي يصح
اشتراط إعادته ( يتناول من لا يؤمن ) الذي لا يصح اشتراط إعادته