استضعاف دليله مع عدم تحقق الاجماع عنده وإن لم يعلم بالمخالف ،
فإن ذلك لا يكون إجماعا ، ووجه ضعف الدلالة أن الشيخ والجماعة
احتجوا على ذلك بقوله تعالى " فإذا انسلخ الأشهر الحرم " إلى آخره
وهو يتحقق في كل سنة مرة ، وفيه أن الأمر لا يقتضي التكرار ، ولكن
ذلك كله كما ترى ، خصوصا بعد إمكان استفادة التكرار من غير ذلك
ولو على وجه يكون قرينة على المراد به ، فتأمل .
( وهل يجوز أكثر من أربعة أشهر ) ودون السنة ( قيل ) والقائل
الشيخ فيما حكي عنه : ( لا ) يجوز ( لقوله تعالى ) فإذا انسلخ
الأشهر الحرم ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وغيره من الآيات
المشتملة على التأكيد في المبادرة إلى قتلهم والتوصل إليه بأي طريق
يكون ( وقيل ) ولكن لا أعرف القائل به منا ، وإنما هو محكي عن
أحد قولي الشافعي : ( نعم ) يجوز ( لقوله تعالى " وإن جنحوا للسلم
فاجنح لها ) وتوكل على الله " الذي قد عرفت أنه في غير الفرض ،
كما أن الأمر في الآية الأولى ليس للفور
( و ) لذا كان ( الوجه )
كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكي التحرير والقواعد
( مراعاة الأصلح ) كما هو مقتضى إطلاق الولاية الذي لا يقيده
الرخصة لهم في سياحة الأربعة أشهر المحتملة موافقة المصلحة في ذلك
الوقت ، على أنك قد عرفت كونها تهديدا ومهلة بعد نقض العهد ،
وكذا في مراعاة الأصلح المهادنة للضعف في المسلمين من غير تقييد بمدة
معينة كما في المنتهى ومحكي التذكرة وغيرهما ، وإن حكى عن الإسكافي
والشيخ التقدير بالعشر سنين كالمحكي عن الشافعي محتجا عليه بعموم
قوله تعالى " فاقتلوا المشركين " إلى آخره المقتصر في الخروج منه على
العشر سنين ، لمصالحة النبي صلى الله عليه وآله قريشا قدرها ، ولكن فيه أن