واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( نعم )
هو مخير بين ذلك وبين الرد ( و ) لكن ( فيه تردد ) من الدخول
بالأمان المانع من الاغتيال كما سمعته في كل حربي دخل دار الاسلام
بأمان فضلا عن الذمة ، ومن كون ذلك قد نشأ منهم والفرض أنه قد
تقدم إليهم بذلك متى نقضوا فليس فيه اغتيال ولا خيانة ، فيجري
عليهم حينئذ حكم أهل الحرب ، ولعله الأقوى كما في المنتهى والمسالك
وحاشية الكركي ومحكي التذكرة ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، قال :
ومتى أخلوا بشئ منها أي الشرائط صارت دماؤهم هدرا وأموالهم وأهاليهم
فيئا للمسلمين بدليل الاجماع المشار إليه ، ومنه حينئذ يشكل الحكم
بجواز الرد إلى المأمن الذي قد عرفت دعوى الفخر نفي الخلاف فيه ،
ضرورة اندراجهم في أهل الحرب المأمورين بقتلهم وسبيهم ونهبهم كتابا
وسنة وإجماعا بقسميه ، نعم الظاهر اختصاص ذلك بخصوص الخارق
دون غيره ، بل قد يشكل جريان الحكم على ماله وأهله بناءا على ما
سمعته سابقا باحترام مال المستأمن وإن لحق بدار الحرب ، اللهم إلا أن
يقال إن أمان أهله وذريته وماله تبع لأمانه ، والفرض انتقاضه على
وجه لا يجب معه علينا الرد إلى المأمن ، لكون النقض من قبله ،
وخصوصا إذا كان قد اشترط عليه مع ذلك ، فلعل الأقوى حينئذ انتقاض
الأمان في توابعه ، فتسبى نساؤه ، وتسترق ذريته ، ويتخير فيه الإمام
عليه السلام بين القتل والمن والاسترقاق والفداء على حسبما سمعته في
الأسير بعد وضع الحرب أوزارها ، والله العالم .
المسألة ( الثانية إذا أسلم ) الذمي ( بعد خرق الذمة قبل
الحكم فيه سقط الجميع ) أي القتل والاسترقاق والمفاداة وغيرها أيضا
مما كان عليه حال الكفر ( عدا القود والحد ) مع فعل موجبهما