وإنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس
أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا ، وأما أولاد أهل
الذمة اليوم فلا ذمة لهم " وعن العلل ( 1 ) روايته أيضا إلا أنه قال :
" فأما الأولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم " ولكن لم أجد عاملا
بما في ذيله ، بل لعل ظاهر نصوص ( 2 ) ضمان الرؤوس والسيرة على
خلافه ، هذا ، وقد ذكرنا سابقا الكلام في العاقد للذمة ، وقد عرفت
أنه في زمان بسط اليد للإمام عليه السلام ونائبه الخاص ، أما في زمان
قصورها فنائب الغيبة ، بل والجائر للسيرة ، وما تقدم ( 3 ) عن الرضا
عليه السلام من إمضاء صلح عمر لبني تغلب إلى أن يظهر الحق ، ولعله
لذا قال في الدروس وفي زمن الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرهم عليه
ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم ، بل مقتضاه صحة ذلك وإن أخل بما
هو كالركن لعقد الذمة ، وهو الجزية والصغار ونحوهما مما عرفت ، إلا
أن الذي يظهر من الأصحاب فساد عقد الذمة بما سمعت لو وقع من
أحد من غير فرق بين هذا الزمان وغيره ، اللهم إلا أن يكون من
الجائر وقلنا باعتبار ما يقع منه وإن خالف الحق كما عساه يظهر بما
سمعته من الدروس ، إلا أنه كما ترى ، نعم هو كذلك من حيث التقية
الضررية لا الدينية ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( هاهنا مسائل : الأولى إذا خرقوا الذمة في
دار الاسلام ) ففي القواعد ومحكي المبسوط ( كان للإمام عليه السلام
رد هم إلى مأمنهم ) بل عن الإيضاح عدم الخلاف فيه ( وهل له قتلهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 6 .