على عدم القول بتحريمه ابتداء ، وكذا ما فيها أيضا من أنه لو اضطر
المسلم إليه لكونه طبيبا يحتاج إليه ونحو ذلك لم يكره له السلام عليه
ولا الدعاء له ، لصحيح عبد الرحمان ( 1 ) عن الكاظم عليه السلام ،
وفيه " أنه لا ينفعه دعاؤك " ثم قال : وأما السلام على باقي الملل
والرد عليهم فلم يتعرضوا له ، والظاهر تحريمه مع عدم الضرورة ،
وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم السلام على من اتبع الهدى كما فعله النبي
صلى الله عليه وآله ( 2 ) بمشركي قريش ، وفيه أيضا بحث يعرف معا
هناك أيضا .
( و ) مما سمعته في النبوي يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره
من أنه ( يستحب أن يضطره إلى أضيق الطرق ) على معنى منعهم عن
جادة الطريق إذا اجتمعوا هم والمسلمون فيه واضطرارهم إلى طرفه الضيق
وفي الدروس استحباب التضييق والمنع من الجادة ، نعم كما في المسالك
ليكن التضييق عليهم بحيث لا يقفون به في وهدة ولا يصدمون جدارا
ولو خلت الطريق من مرور المسلمين فلا بأس بسلوكهم حيث شاؤوا ،
وفي الدروس ويكره مصافحته أيضا ، فإن فعل فمن وراء الثياب ، ولا
بأس به ، والله العالم .
الأمر ( الرابع في حكم الأبنية والنظر في الكنائس والمساكن
والمساجد ، لا يجوز استئناف ) أهل الكتاب المعابد ك ( البيع والكنائس )
والصوامع وبيوت النيران وغيرها ( في بلاد الاسلام ) مع اشتراط ذلك
في ذمتهم ، ضرورة بطلان عباداتهم ، فهي بيوت ضلال حينئذ ، بل لعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 8 .