نكتم أمر من غشى المسلمين ، وأن لا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا
في جوب كنائسنا ، ولا نظهر عليها صليبا ، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة
ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون ، ولا نخرج صليبنا ولا
كتبنا في سوق المسلمين ، ولا نخرج بأعيادنا ولا سعانينا ولا نرفع
أصواتنا مع أمواتنا ، ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين ، وأن
لا نجاورهم بالخنازير ، ولا نبيع الخمور ، ولا نظهر شركا ولا ترغيبا في
ديننا ، ولا ندعو إليه أحدا ، ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذي ضربت
عليهم سهام المسلمين ، وأن لا نمنع أحدا من أقربائنا إذا أراد الدخول
في الاسلام ، وأن نلزم زينا حيثما كنا ، وأن لا نتشبه بالمسلمين في
لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ، لا
نتكلم بكلامهم ، وأن لا نتكنى بكناهم ، وأن نجز مقاديم رؤوسنا ، ولا
نفرق نواصينا ، ونشد الزنانير على أوساطنا ، ولا ننقش خواتيمنا
بالعربية ، ولا نترك الروح ، ولا نتخذ شيئا من السلا ولا نحمله ولا
نتقلد السيوف ، وأن نوقر المسلمين في مجالسهم ، ونرشد الطريق ونقوم
لهم عن المجالس إذا أرادوا المجالس ، ولا نطلق عليهم في منازلهم ، ولا
نعلم أولادنا القرآن ، ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة إلا أن يكون
إلى المسلم أمر التجارة ، وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام
وأن نطعمه من أوسط ما نجد ضمنا ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا
ومساكننا ، وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا
الأمان عليه فلا ذمة لنا ، وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة
والشقاق ، فكتب بذلك عبد الرحمان بن عتم إلى عمر بن الخطاب ،
فكتب له عمر أن أمض لهم ما سألوا وألحق فيه حرفين اشترطهما
عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم : أن لا يشتروا من سبايانا شيئا ، ومن
جواهر الكلام — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٤