عليه لكل من سمعه من غير توقف على إذن الإمام عليه السلام ، ويشهد
له بعض النصوص ( 1 ) كما أشبعنا الكلام فيه وفي سب باقي الأنبياء
والملائكة والأئمة عليهم السلام وفاطمة عليها السلام في كتاب الحدود
فلاحظ ، إنما الكلام في نقض العهد به هنا ، فعن المبسوط وغيره النقض
وإن لم يشترط في عقد الذمة ، بل في محكي الغينة الاجماع عليه ، وهو
حسن إن كان المراد به بالنسبة إلى قتله الذي كان مقتضى عقد الذمة
خلافه ، أما جريان باقي أحكام النقض عليه بالنسبة إلى ماله وولده
مع عدم اشتراطه فهو مشكل إن لم يكن اجماع لعدم الدليل ، بل الأصل
والاطلاق يدلان على عدمه ، ولعله لذا نسبه في المنتهى إلى قول الشيخ
مشعرا بنوع توقف فيه ، والله العالم .
( ولو نالوه بما دونه ) أي السب ( عزروا إذا لم يكن شرط
عليهم الكف ) عنه وإلا انتقض عهدهم كما عن صريح المبسوط عملا بمقتضى
الشرط ، أما مع عدم الشرط فربما ظهر من بعض الانتقاض أيضا ،
وفيه الاشكال السابق إن لم يكن إجماع ، وكذا الكلام في غيره مما فيه
غضاضة على المسلمين على حسبما سمعته من المنتهى ، وعلى كل حال
فظاهرهم أيضا عدم وجوب ذكر هذا الشرط في عقد الذمة ، بلا يبطل
حينئذ بعدمه ، للأصل والاطلاق وغيرهما ، ومنه ينقدح الاشكال على من
ذكره في جملة شرائطه ، والله العالم .
( الرابع أن لا يتظاهروا بالمناكير ) عندنا ( كشرب الخمر والزنا
وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات ) ونحوها وإن كانت جائزة في
شرعهم ( ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ) وإن لم يذكر اشتراطه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب حد المرتد - الحديث 1 من
كتاب الحدود