رسله عشرين ليلة فما دونها ، وعارية ثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ،
وثلاثين درعا مضمونة إلى آخره ، وغير ذلك .
( و ) لكن ( يحتاج ) مع ذلك ( أن تكون الضيافة معلومة )
بأن يقدر القوت والأدام وعلف الدواب وجنس كل واحد منهما ووصفه
بما يرفع الجهالة وعدد أيام الضيافة كما صرح به غير واحد ، بل في
المنتهى إذا شرط الضيافة وجب أن تكون معلومة بأن يكون عدد من
يطعمونه من المسلمين في كل سنة معلوما ، ويكون أكثر الضيافة لكل
أحد ثلاثة أيام ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) قال : " الضيافة
ثلاث ، وما زاد صدقة " والأقرب عندي جواز الزيادة على ذلك مع
الشرط والتراضي ، فيقال : يضيفون في كل سنة خمسين يوما أو أقل أو
أكثر في كل يوم عشرة من المسلمين أو أكثر ، ويعين قوت قدرا وجنسا
فيقول لكل رجل كذا وكذا رطلا من الخبر ، ويعين الأدام من لحم
وسمن وزيت وشيرج ، ويكون قدره معلوما ، ويعين علف الدواب من
الشعير والتبن وألقت ، لكل دابة شئ معلوم ، فإن شرط الشعير قدره
بمقدار معين ، وإن لم يشترط الشعير بل اشترط العلف فالوجه أنه لا
يدخل فيه الشعير ، بل التبن والحشيش ، ولا يكلفوا الذبيحة ولا ضيافتهم
بأرفع من طعامهم إلا مع الشرط معللين له بما عن المبسوط من عدم
صحة العقد على المجهول ، نظرا إلى عموم الأدلة على اشتراط التعيين في
العقود ، وهو كما ترى ، ضرورة عدم دليل على اعتبار المعلومية في كل
عقد حتى عقد الذمة ، بل المحكي من فعل النبي صلى الله عليه وآله
خلاف ذلك ، بل لا يبعد الاكتفاء بما تقتضيه العادة في المقدار والجنس
والوصف وغيرهما كما أن الظاهر ابتناء ذلك على طهارتهم ، أو قبل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 197 .