فرض انسياق المطبق منه يتجه عدم السقوط في غيره للعموم ، بل وكذا
مع الشك ، ورفع القلم لا ينافي ثبوت خطاب الوضع ، وإلا اتجه السقوط
مطلقا ، وأما اعتبار الإفاقة سنة متوالية فليس في النصوص ما يشهد له
خصوصا بعد عدم تضمنها لاعتبار الحول في الإفاقة ، وكان اعتبار الأغلب
الذي سمعته من الشيخ ترجيحا لالحاقه بدليل السقوط وعدمه بعد أن
كان الحكم ثبوتها على العاقل وسقوطها عن المجنون ، فمع الغلبة يترجح
اللحوق بأحدهما ، ومقتضاه الحكم بالبراءة مع عدم الغلبة ، ولكن فيه
أنه ليس في الأدلة اعتبار العقل ، اللهم إلا أن يدعي اقتضاء سقوطها
عن المغلوب عليه ذلك ، ولكنه شك في شك ، ضرورة ظهور الأدلة في
وجوبها على الذمي ، وأقصى ما سقطت عن المغلوب عليه ، فمع فرض
الشك يتحقق مقتضى الثبوت ، وهو الذمية ، ولم يتحقق مقتضى السقوط
وهو صدق المغلوب على عقله ، ولعله الأقوى .
( و ) كيف كان ف ( لو أفاق حولا وجبت عليه ولو جن بعد
ذلك ) كما صرح به غير واحد ، بل لعله لا خلاف فيه بل ولا إشكال
لما عرفته من عموم الأدلة الذي مقتضاه أزيد من ذلك كما سمعت .
( وكل من بلغ صبيانهم يؤمر بالاسلام أو بذل الجزية فإن
امتنع صار حربيا ) بلا خلاف بل ولا إشكال لعموم الأدلة ، ولحوق
أولاده به في الأمان إنما هو ما دام الصغر ، فإذا بلغوا احتاجوا إلى
عقد جديد ، خلافا لأحمد بن حنبل فيدخلون فيه ولا يحتاجون إلى
تجديد ، وفيه منه واضح ، وحينئذ فإن اختار الجزية عقد معه الإمام
عليه السلام على حسب ما يراه ، ولا اعتبار بجزية أبيه ، فإذا حال
الحول من وقت العقد أخذ منه ما شرط عليه ، ولا يدخل حوله في حول
أبيه فضلا عن غيره ، ولو بلغ سفيها على وجه يحجر عليه في المال