عرفته سابقا
( وإن كان يفيق وقتا ) ويجن آخر ( قيل ) والقائل
الشيخ في محكي المبسوط والخلاف ( يعمل بالأغلب ) فتؤخذ الجزية
منه إن كانت الإفاقة أغلب ، بأن يجن يوما ويفيق يومين مثلا ، وتسقط
عنه مع العكس ، وهو مع عدم نقل الحكم عنه حال التساوي لم نعرف له
مستندا ينطبق على مذهب الإمامية ، وإن وافقه عليه في المنتهى ومحكي
التذكرة والتحرير إذا كان جنونه غير مضبوط ، وأما المضبوط مثل أن
يجن يوما ويفيق يومين أو أقل من ذلك أو أكثر إلا أنه مضبوط ففي
المنتهى فيه احتمالان : أحدها الاعتبار بالأغلب أيضا ، والثاني تلفيق
أيام إفاقته ، وفيه احتمالان أيضا : أحدهما تلفيقها حولا وتؤخذ منه
لأن أخذها منه قبل أخذ لها قبل الحول ، فلم يجز كالصحيح ، والثاني
أخذها منه في آخر كل حول بقدر ما أفاق ، قال : وكذا الاحتمالان
لو كان يجن ثلث الحول ويفيق ثلثيه أو بالعكس ، أما لو استوت إفاقته
وجنونه مثل أن يجن يوما ويفيق آخر أو يجن نصف حول ويفيق في
الآخر فإن إفاقته تلفق ، لتعذر اعتبار الأغلب هنا لعدمه ، فيتعين
الاحتمال الآخر ، ثم قال : ولو جن نصف الحول ثم يفيق إفاقة مستمرة
أو يفيق نصفه ثم يجن جنونا مستمرا فعليه في الأول من الجزية بقدر
ما أفاق من الحول إذا استمرت الإفاقة بعد الحول ، وفي الثاني لا جزية
عليه ، لأنه لم يتم الحول مفيقا ، وجميعه كما ترى لا يرجع إلى محصل
ولا إلى قاعدة يركن إليها ، على أن الحولية لم تذكر هنا شرطا على حسب
الحول في الزكاة ، ولعله لذا قال في المسالك الأقوى أن المجنون لا جزية
عليه مطلقا إلا أن يتحقق له إفاقة سنة متوالية ، لاطلاق النص ، ولعل
إليه يرجع ما في فوائد الشرائع من أن الأصح عدم الجزية عليه ، وإن
كان فيه أنه ليس في النص إلا سقوطها عن المغلوب على عقله ، فمع