( و ) لعله لذا ( قيل لا ) تسقط عنه ، كما أنه منهما كان ظاهر
المصنف والشهيد في الدروس وغيرهما التوقف ، وربما فصل بعضهم بأنه
إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه ، وإلا فلا ، ولعله لما تقدم سابقا
من عدم قتله إذا لم يكن كذلك ، وقتله إذا كان ، وهو معيار الجزية
في الخبر المزبور وفي المحكي من كلام الإسكافي ، إلا أنه لا جابر للخبر
على العموم ، فالأقوى عدم السقوط ، والله العالم .
( وقيل ) والقائل الشيخ بل المشهور كما في المنتهى والمختلف
( تسقط ) أيضا ( عن المملوك ) كما صرح به الفاضل وغيره ،
للأصل والنبوي " لا جزية على العبد " ولأنه مال فلا يستحق عليه
مال ، ولأنه كل على مولاه لا يقدر على شئ ، ولأنه لا يقتل فلا جزية
عليه على ما سمعته في الخبر السابق ، ولعله الأقوى ولكن قيل والقائل
الصدوق في المحكي عن مقنعه وظاهر فقيهه لا تسقط ، وتبعه الفاضل
في محكي التحرير للعموم المخصوص بما عرفت ، ولخبر أبي الدرداء ( 1 )
عن الباقر عليه السلام الذي لا جابر له ، قال : " سألته عن مملوك
نصراني لرجل مسلم عليه جزية قال نعم ، قلت : فيؤدي عنه مولاه
المسلم الجزية قال : نعم ، إنما هو ماله يفتديه ، إذا أخذ يؤدي عنه "
المعتضد بالمروي من طرق الجمهور عن علي عليه السلام أنه قال :
" لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم ، لأنهم أهل خراج ،
فيبيع بعضهم بعضا ، ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد أن أنقذه الله منه "
الظاهر في ثبوت الجزية التي يؤديها سيده عنه ، ويلحقه بذلك الصغار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 .