بالمروي ( 1 ) من طرق العامة عن عمر مولى آبي اللحم قال : " شهدت
خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبروه أني
مملوك فأمر لي بشئ من حرفي المتاع " وفي الدعائم ( 2 ) " وعن علي
عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ليس للعبد من
الغنيمة شئ وإن حضر وقاتل عليها ، فإن رأى الإمام عليه السلام أو
من إقامة الإمام عليه السلام أن يعطيه على بلاء إن كان منه أعطاه من
حرفي المتاع ما رآه " مؤيدا بأنه ليس من أهل القتال وممن يجب
عليه الجهاد .
هذا كله في العبد المأذون ، أما غير المأذون فلا سهم له إجماعا محكيا
في المنتهى إن لم يكن محصلا ، بل لا رضخ له مع عصيانه في سفره ،
ولا فرق في العبد بين القن والمدبر والمكاتب ، نعم لو أعتق قبل تقضي
الحرب أسهم له ، بل لو قتل مولى المدبر قبل تقضي الحرب وأخرج من
الثلث أسهم له أيضا ، والمبعض يسهم له بقدر ما فيه من الحرية ،
ويرضخ له بقدر ما فيه من الرق .
وأما الكفار فإنما يستحق من سهم المؤلفة والرضخ إذا خرج
بإذن الإمام ، فلو خرج بغير إذنه لم يسهم له ولا يرضخ له بلا خلاف
كما اعترف به في المنتهى ، ضرورة كونه حينئذ غير مأمون فهو كالمرجف
ولو غزا جماعة من الكفار بانفرادهم من غير إذن الإمام عليه السلام
كانت الغنيمة للإمام من الأنفال ، لعموم النص الدال على ذلك ، خلافا
لبعض العامة فجعلها لهم ، ولا خمس فيها ، ولآخر فأوجب الخمس فيها
وظاهر المصنف وغيره بل هو صريح بعض المفروغية من جواز الاستعانة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 53 عن عمير مولى آبي اللحم .
( 2 ) المستدرك - الباب 36 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 .