من السهم لهن كالرجال لما رواه من بعض الأخبار الذي لا وثوق بسنده
بل ولا دلالته واضح الضعف بين قومه فضلا عن الإمامية ، وأما العبيد
فالمعروف بين العامة والخاصة عدم السهم لهم ، بل لم أجد فيه خلافا بيننا
إلا من الإسكافي ، فجعلهم كالأحرار ، لخبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " لما ولي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : أما إني والله ما أرزءوكم من فيئكم هذا درهما
ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أفتروني مانع نفسي ومعطيكم
قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال : فتجعلني وأسود في المدينة
سواء ، فقال : اجلس ما كان هاهنا أحد يتكلم غيرك ، وما فضلك عليه
إلا بسابقة أو تقوى " وخبر حفص ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : وسئل عن بيت المال فقال : أهل الاسلام هم أبناء
الاسلام ، أسوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم
كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على
آخر ضعيف منقوص ، وقال : هذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله "
وللمروي من طرق العامة عن الأسود بن يزيد " أنه شهد فتح
القادسية عبيد فضرب لهم سهامهم " وهما غير صريحين ، بل ولا ظاهرين
في قسمة الغنيمة ، فلا حجة فيهما خصوصا بعد الاعراض عنهما ، والثالث
غير ثابت ، ومحتمل لإرادة الرضخ من سهامهم ، كل ذلك مع المعارضة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 .