والتذكرة والمنتهى ، بل هو ظاهر الخبرين ، وإن كان قد يشكل بمنافاته
للحكم بدفع الأجرة الظاهرة في بقاء الملك لصاحبه كما سمعته من
ثاني الشهيدين ، ولا ريب في أنه أوفق بالقواعد الشرعية ، كما إنه
قد يشكل الجمع بين دفع الأجرة للمالك ودفع حق القبالة للمتقبل
وما زاد للمسلمين بأن المتجه استحقاق المالك ما زاد على حق المتقبل
المقابل لعلمه ، إذ هو عوض الأرض المفروض استحقاق المالك طسقها
اللهم إلا أن يقال إن الذي يستحقه ما قابل خصوص الرقبة ، وأما ما
يحصل بنماء التعمير فهو بين المسلمين والمتقبل .
ثم إنه ربما قبل باعتبار عدم كون الترك غفلة أو نسيانا أو خوفا
من ظالم أو عجزا عن التعمير نظرا إلى كون المتبادر غير ذلك ، ولكن فيه
منع واضح ، خصوصا الأخير للاطلاق نصا وفتوى ، نعم ينبغي أن لا
يكون الترك لصلاح الأرض كما عن الجامع التصريح به ، ولعله مراد
الباقين ، وإن توهم من الاطلاق خلافه ، كما أن الظاهر عدم اعتبار
نهي المالك للاطلاق ، وإن احتمله بعض الناس قويا ، بل الظاهر من
الخبرين وبعض العبارات وجوب التقبيل على الإمام ( ع ) ولو باعتبار ولايته
على المسلمين المقتضية لمراعاة مصلحتهم ، بل لعله مراد من عبر بالجواز
كابن زهرة والفاضلين والشهيدين وغيرهما ولو باعتبار أنه متى جاز وجب
سياسة ومراعاة لمصلحة المسلمين ، والظاهر أيضا قيام نائب الغيبة مقام
الإمام عليه السلام في ذلك بناءا على اختصاص الحكم به لعمومها .
هذا كله في الأرض المملوكة التي ترك أهلها عمارتها فخربت ولم تصل
إلى حد الموات ، أما إذا وصلت فقد اندرجت في الكلية الثانية المذكورة
في النافع وغيره
( و ) هي ( كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها
كان أحق بها ، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ) بلا خلاف