جواز إحيائها مع القيام بالأجرة فلرواية سليمان بن خالد ( 1 ) وهي دالة على
عدم خروج الموات به عن الملك أيضا ، لأن نفس الأرض حق صاحبها ، إلا أنها
مقطوعة السند ضعيفة فلا تصلح للحجية ، وشرط في الدروس إذن المالك
في الاحياء ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر جاز الاحياء بغير إذن ،
وللمالك حينئذ طسقها ، ودليله غير واضح ، والأقوى أنها إن خرجت
عن ملكه جاز إحياؤها بغير أجرة ، وإلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه
وقد تقدم ما يعلم منه خروجها عن ملكه وعدمه ، نعم للإمام عليه
السلام تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء ، لأنه أولى
بالمؤمنين من أنفسهم .
وفي قاطعة اللجاج " وثانيها أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من
غير قتال ، وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع
والشراء والوقف وسائر أنواع التصرف إذا قاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم
العشر أو نصفه زكاة بالشرائط ، فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا
كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام عليه السلام أن يقبلها ممن يعمرها
بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، وعلى المتقبل
بعد إخراج حق القبالة ومؤونة الأرض مع وجود النصاب العشر أو
نصفه ، وعلى الإمام عليه السلام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة
على المشهور أفتى به الشيخ في المبسوط والنهاية وأبو الصلاح ، وهو الظاهر
من عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع واختاره العلامة في المنتهى
والتحرير والتذكرة والمختلف ، وابن حمزة وابن البراج ذهبا إلى أنها
تصير للمسلمين قاطبة ، وأمرها إلى الإمام عليه السلام وكلام شيخنا
رحمه الله قريب من كلامهما ، وابن إدريس منع من ذلك كله ، وقال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 3 .