قول للصنف : " وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة " وفي
خبر معاوية بن وهب ( 1 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أيما
رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها
الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم
جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها " وفي خبر سليمان بن خالد ( 2 )
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة
فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : الصدقة
قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليؤد إليه حقه " ونحوه صحيح
الحلبي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة
على الإذن في تعمير الأراضي ، وخصوصا إذا بلغت حد الموات ، وأنه
حينئذ يكون أحق بها من غيره ، مضافا إلى قاعدة الاحسان وإلى أولوية
الإمام عليه السلام بالمؤمنين من أنفسهم .
وأما إعطاء الطسق الذي صرح به الفاضلان وثاني الشهيدين وغيرهم
فلعله للجمع بين الحقين ، ولخبري الحلبي وسليمان بن خالد اللذين قد
يظهر منهما بقاؤها على ملك الأول كما صرح به في الروضة ، بل قد
يستفاد منهما ومن غيرهما الإذن منهم عليهم السلام في ذلك لكل أحد
وأنه ليس عليه إلا الطسق والصدقة ، والباقي له ، ولعل هذا في غير
الأرض التي أسلم عليها أهلها التي قد سمعت التصريح نصا وفتوى بأن
ما زاد على مال القبالة أو مع الطسق للمسلمين يصرف في مصالحهم ،
بل قد سمعت ما في قاطعة اللجاج من كون نفس الأرض للمسلمين
بل هو المحكي عن نهاية الشيخ وابني حمزة والبراج والفاضل في التحرير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 .