قد استولدها مسلم ) فلا يجوز له حينئذ نقلها بالصلح ، ولعل التعبير
في المتن عن الاطلاق بالعتق باعتبار أن ردها إلى الكفار إطلاق لها
من الملك فكان كالعتق ، ثم إن ظاهر المصنف عدم جواز الصلح على
ردها متى استولدها مسلم مطلقا وإن لم يكن المالك لها ، بل في حاشية
الكركي على الإرشاد " متى استولدها مسلم بحال من الأحوال لم ترد "
ووجهه حيث تكون أم ولد له ما دل على عدم جواز نقل أمهات الأولاد
أما غيرها فلا يخلو من إشكال أو منع ما لم يكن إجماع أو نحوه ،
خصوصا بعد ما ستعرف من استرقاق الحربية الحاملة من مسلم ،
لعموم الأدلة التي لا يكفي في تخصيصها مجرد احترامها من حيث كونها
أم ولد مسلم ، والله العالم .
( ويلحق بهذا الطرف مسألتان : الأولى إذا أسلم الحربي في دار
الحرب حقن دمه وعصم ماله مما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة دون
ما لا ينقل كالأرضين والعقار فإنها ) فيئ ( للمسلمين ، ولحق به ولده
الأصاغر ولو كان فيهم حمل ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما
اعترف به غير واحد ، بل ولا إشكال بعد الأصل والعمومات وخصوص
خبر حفص بن غياث ( 1 ) المنجبر بما عرفت ، قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب
فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال إسلامه إسلام لولده الصغار
وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيئ
للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي
فيئ ولا يكون له ، لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم
الاسلام ، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأن ذلك يمكن احتيازه وإخراجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .