حكم قبلة الأم ونحوها مما لم تكن قبلة بشهوة ولذة ، وأنه لا شئ عليها ، قال
الحسين بن حماد ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل أمه قال : لا بأس
هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة ) بل استظهر منه اختصاص التحريم
والكفارة بقبلة الشهوة دون غيرها ، فلا شئ فيها ، وإن كان فيه أن المراد منه
إخراج قبلة الأم ونحوها من ذي المحارم ممن تكون قبلته لغير تلذذ وشهوة
نكاح ومقاربة ، وهو واضح ، كوضوح حكم ما يحضر في الذهن هنا من قبلة الأجنبية
والغلام المحرمين وغير المحرمين مع كون المقبل محرما ، وحكم التقبيل بغير الوجه
من النحر والبطن وتقبيل الامرأة للرجل وغير ذلك بعد الإحاطة بنظائرها في
الجماع ، ومعلومية ملاحظة العنوان في الحكم على حسب ما تقتضيه الضوابط
التي يخرج بها عن القياس المحرم ، ومن هنا لم يكرر الأصحاب التفريع في
كل موضوع خاص ، والله العالم .
( وكذا ) يجب الجزور عليه ( لو أمنى عن ملاعبة ) بامرأته ، بل
وعلى الامرأة لو كانت مطاوعة لصحيح ابن الحجاج ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( سألت عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل
ذلك في شهر رمضان فقال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع )
بل في المدارك وغيره أن مقتضاه وجوب البدنة ، لأنها الواجب في الجماع ،
ويمكن أن تكون هي المراد من الجزور كما سمعته مكررا ، والله العالم .
( ولو استمع على من يجامع فأمنى من غير نظر لم يلزمه شئ )
بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وموثق سماعة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 .