وإلا فالأصل العدم ، والله العالم .
( المحظور الثاني الطيب فمن تطيب ) أي استعمل الطيب ( كان عليه
دم شاة سواء استعمله صبغا ) بالكسر أي أداما أو بالفتح ( أو إطلاءا ابتداء
أو استدامة ) بأن كان مستعملا له قبل الاحرام ثم أحرم ( أو بخورا ) أي
تبخيرا ( أو في الطعام ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى الاجماع عليه ، بل
زاد في محكي التحرير ( سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه ، وسواء مست
الطعام النار أو لا ) كما عن التذكرة بزيادة ( شما ومسا ، علق به البدن أو
عبقت به الرايحة ، واحتقانا واكتحالا واستعاطا لا لضرورة ، ولبسا لثوب مطيب
وافتراشا له بحيث يشم الريح ، أو يباشر بدنه أو ثياب بدنه ) بل قال : ( لو
داس بنعله طيبا فعلق بنعله وجبت الفدية ) مستدلا على الجميع بالعمومات ،
والذي يحضرنا من النصوص صحيح زرارة ( 1 ) ( من أكل طعاما لا ينبغي له
أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا
فعليه شاة ) وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه المروي عن قرب الإسناد ( لكل
شئ خرجت من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت ) وصحيح زرارة ( 3 )
عن أبي جعفر عليه السلام ( من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ،
فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ، ويستغفر الله ويتوب إليه ) والصحيح المضمر ( 4 )
( في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج فقال : إن كان فعله بجهالة
فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) ولكن في مرسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5 .