به أيضا لكن قال : على إشكال ، ولعله من أن إثبات اليد عليه مضمن ، بل عن
الشهيد رحمه الله القطع به ، بل والفاضل في غير القواعد ، ومن الأصل وقاعدة
الاحسان والأمر ( 1 ) بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل ، لكن الجميع كما ترى
لا ينافي الضمان بعد فرض عمومه لمحل الفرض ، نعم قد يشك في ذلك ، ضرورة
كون المتيقن من الضمان بوضع اليد مع العدوان دون غيره ، فالمتجه عدم
الضمان ، وفرق واضح بين ذلك وبين سابقه ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر من دل على صيد ) من المحرمين في الحل والحرم
أو المحلين في الحرم ( فقتل ضمنه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف
والغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 2 )
وصحيحه ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم
ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن
فيه فداء لمن تعمده ) واحتمال كون الفداء فيه على المستحل لا الدال كما
ترى ، خصوصا بعد ما سمعته من الاجماع المحكي وغيره ، بل وقوله عليه السلام
أيضا في خبر ابن حازم ( 3 ) ( المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل فقتل فعليه
الفداء ) والظاهر إلحاق الجرح بالقتل ، وكذلك الأخذ أيضا ، نعم لا ضمان مع
عدم ترتب أخذ أو جرح أو قتل على الدلالة للأصل السالم عن معارضة ما عرفت
بعد ظهوره في غير الفرض ، لكن عن جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم والمهذب
إطلاق الفداء ، بل ربما استدل لهم بخبر ابن حازم بحذف قوله عليه السلام
( فقتل ) منه ، ولكن فيه أن القيد موجود في نسخ الكافي والتهذيب بل لعل القيد
مراد للمطلقين ، خصوصا مع التصريح بلفظي الضمان والتسبيب ، ضرورة معلومية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 .