تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
به أيضا لكن قال : على إشكال ، ولعله من أن إثبات اليد عليه مضمن ، بل عن الشهيد رحمه الله القطع به ، بل والفاضل في غير القواعد ، ومن الأصل وقاعدة الاحسان والأمر ( 1 ) بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل ، لكن الجميع كما ترى لا ينافي الضمان بعد فرض عمومه لمحل الفرض ، نعم قد يشك في ذلك ، ضرورة كون المتيقن من الضمان بوضع اليد مع العدوان دون غيره ، فالمتجه عدم الضمان ، وفرق واضح بين ذلك وبين سابقه ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر من دل على صيد ) من المحرمين في الحل والحرم أو المحلين في الحرم ( فقتل ضمنه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 2 ) وصحيحه ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده ) واحتمال كون الفداء فيه على المستحل لا الدال كما ترى ، خصوصا بعد ما سمعته من الاجماع المحكي وغيره ، بل وقوله عليه السلام أيضا في خبر ابن حازم ( 3 ) ( المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل فقتل فعليه الفداء ) والظاهر إلحاق الجرح بالقتل ، وكذلك الأخذ أيضا ، نعم لا ضمان مع عدم ترتب أخذ أو جرح أو قتل على الدلالة للأصل السالم عن معارضة ما عرفت بعد ظهوره في غير الفرض ، لكن عن جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم والمهذب إطلاق الفداء ، بل ربما استدل لهم بخبر ابن حازم بحذف قوله عليه السلام ( فقتل ) منه ، ولكن فيه أن القيد موجود في نسخ الكافي والتهذيب بل لعل القيد مراد للمطلقين ، خصوصا مع التصريح بلفظي الضمان والتسبيب ، ضرورة معلومية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 292 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني