تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العصفور ، وإن كان قد يدفع - بعد تسليم كون الواقع أن النغر الذي هو نوع من العصفور يعب - بأنه على ضرب من التجوز ، بل عن المحكم أنه إنما يقال في الطائر عب ولا يقال شرب ، فللعب حينئذ معنى آخر ، وهو شرب الطائر . ( و ) كيف كان فقد ( قيل ) كما في الصحاح والقاموس ومحكي فقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي والمصباح المنير وغيرها : إن الحمام ( كل مطوق ) من الطيور ، بل عن الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي قال : ( مثل القمري والفاختة وأشباه ذلك ) نحو ما عن الجوهري من أنه ( نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا والوراشين وأشباه ذلك - ثم قال - وعند العامة أنها الدواجن فقط - قال قال حميد بن ثور الهلالي : وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * دعت ساق حر ترحة وترنما - والحمامة هنا القمرية ، وقال الأصمعي في قول النابغة : واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثمد قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد فحسبوه فألفوه كما حسبت * تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطا فقالت ذلك ، وقال الأموي : والدواجن التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا وأنشد قواطنا مكة من ورق الحما يريد الحمام ) انتهى كلام الجوهري ، وعن الأزهري أبو عبيد عن الكسائي ( الحمام هو البري الذي لا يألف البيوت ، وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام - قال - : وقال الأصمعي : اليمام ضرب من الحمام بري ، ونحوه عن الصحاح ، وعن أدب الكاتب إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا ، قال ذلك الأصمعي ووافقه عليه الكسائي - ثم قال - وأما الدواجن التي تستفرخ في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء اليمام ) قلت : لا ريب في أنها من
جواهر الكلام — صفحة 226 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني