قال : لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ) وخبر رفاعة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( قلت : رجل ساق الهدي ثم أحصر قال : يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع
من قابل ؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ) وما في كشف اللثام -
من احتمال أن فرضه القران ، قال : وكذا كلام الشيخ والقاضي وصاحب
الجامع لا قرينه عليه ، كاحتمال حمل النصوص المزبورة على الندب لعدم
وجوب قضاء الأصل فضلا عن الكيفية ، وفيه أن غاية ذلك عدم الوجوب النفسي
الذي لا يلزم منه نفي الوجوب الشرطي التعبدي ، بمعنى أنه لا يجب عليه القضاء
ولكن إن قضى فليقضه مماثلا ، وهذا الوجوب أقرب إلى الحقيقة من الاستحباب
والتقييد السابقين ، على أنه لا يتم في الواجب التخييري ، فإن المتجه على
ما ذكرناه من العمل بالنصوص تعين الفرد المزبور عليه ، بخلافه على القول
الآخر الذي مرجعه إلى عدم تعين القران عليه بالدخول فيه ، بل إن كان قبله
مخيرا بينه وبين غيره فهو الآن مخير ، وإن كان أحدهما متعينا عليه تعين ، وإن
كان المتعين عليه التمتع وإنما قرن للضرورة أتى بالتمتع ، والأصل في هذا
القول ابن إدريس ، قال في المحكي من سرائره قال شيخنا أبو جعفر في نهايته
( والمحصور إن كان قد أحصر وقد أحرم بالحج قارنا فليس له أن يحج في
المستقبل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما خرج منه ) قال محمد بن إدريس : ( وليس
على ما قاله دليل من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، بل الأصل براءة
الذمة ، وبما شاء يحرم في المستقبل ) وتبعه في النافع وإن زاد في تفصيل ما أجمله
قال : ( وقيل لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ، وهو على الأفضل إلا أن
يكون القران متعينا عليه بوجه ) ونحوه الفاضل وغيره .
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وقيل : يأتي بما كان واجبا ) ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 3 .