الشارع ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ( 1 ) المتقدم ، لكن زاد
فيه في التهذيب ( فإن ردوا الدارهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم
يكن عليه شئ ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ) وقول أبي جعفر عليه السلام
في خبر زرارة ( 2 ) : ( المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء
والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه ، قلت
أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء قال : فليعد
وليس عليه شئ ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ) وموثق زرعة ( 3 ) السابق .
إنما الكلام في وجوب الامساك عليه إلى يوم الوعد كما هو مقتضى
الخبرين ، بل لعله المشهور كما اعترف به ثاني الشهيدين وغيره ، وعدمه كما
هو خيرة المصنف في النافع والفاضل في المختلف والمقداد والحلي على ما حكي
عنهم ، بل هو ظاهر المتن وغيره للأصل بعد أن لم يكن محرما ولا في الحرم ،
فيحمل الخبران على الندب ، ولكن فيه أنه متجه بناء على عدم حجيتهما عند
الحلي لكونهما من الآحاد ، أما على المختار فلا يصلح الأصل لمعارضتهما ، مع
احتمال كون الأصل بالعكس ، باعتبار ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محله
في التحلل في نفس الأمر ، ولا فرق بين الحلق وغيره ، فلو تحلل ولم يبلغ
كان باطلا ، ولا يستفاد من النصوص المتقدمة إلا عدم الضرر بالتحلل يوم الوعد
ولعله من جهة الإثم والكفارة ، لكونه وقع بإذن الشارع ، فلا يتعقبه شئ من
ذلك ، ولكن ذلك لا يقتضي حصول التحلل في أصل الشرع ولو مع الانكشاف
بل لعل الأمر بالإمساك في الخبرين لذلك ، فهو حينئذ محرم ، فينبغي له الامساك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 .