إذا استناب وطيف عنه كما ذكره بعض المحدثين ، على أنه معارض بما سمعته
من قضية الحسين عليه السلام وغيره مما لا فرق فيه بين عمرة التمتع وغيرها ، مضافا
إلى الاستصحاب ، ومن هنا مال جماعة منهم ثاني المحققين والشهيدين إلى توقف
الاحلال منه عليه أيضا ، والتعليل بعدم الطواف لهن في خصوص النسك المفروض
إنما يتم لو علق الاحلال منهن على طوافهن ، وليس ، إذ ليس فيما وصل إلينا
من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من الصحيح المتقدم
توقف حلهن على الطواف والسعي ، وهو متناول للحج بأقسامه والعمرتين ،
اللهم إلا أن يقال إن سياقه غير متناول لها ، فلا إطلاق فيه ، ولكنه غير كاف
في إخراجها ، إذ أقصاه نفي الاطلاق ، وحينئذ فينبغي الرجوع إلى الأصول التي
مقتضاها البقاء على الاحرام بالإضافة إليهن حتى يثبت المحلل ، وليس إلا الطواف
لانعقاد الاجماع على الاحلال به منهن دون غيره ، ولكن لا يخفى عليك انسياق
اعتبار الطواف في حلهن مع الحصر عن النسك الذي يتوقف حلهن عليه ، أما
إذا لم يكن معتبرا فيه ذلك فالمحلل للنساء وغيرهن متحد ، وهو الاتيان
بالنسك أو ما جعله الشارع محللا في الحصر ، وهو الهدي ، ولعل هذا هو الأقوى
وإن كان الأحوط الاتيان به مباشرة أو استنابة في الحال الذي تجوز فيه ، كما
عرفت ، والله العالم .
( ولو بان أن هديه ) الذي بعثه أو أرسل دراهم لشرائه ( لم يذبح )
وكان قد تحلل ( لم يبطل تحلله ) فلا إثم عليه ولا كفارة فيما فعله من
منافيات الاحرام ( وكان عليه ذبح هدي في القابل ) بلا خلاف أجده في شئ
من ذلك كما اعترف به غير واحد بل ولا إشكال ، لأن تحلله قد كان بإذن من