تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إذا استناب وطيف عنه كما ذكره بعض المحدثين ، على أنه معارض بما سمعته من قضية الحسين عليه السلام وغيره مما لا فرق فيه بين عمرة التمتع وغيرها ، مضافا إلى الاستصحاب ، ومن هنا مال جماعة منهم ثاني المحققين والشهيدين إلى توقف الاحلال منه عليه أيضا ، والتعليل بعدم الطواف لهن في خصوص النسك المفروض إنما يتم لو علق الاحلال منهن على طوافهن ، وليس ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من الصحيح المتقدم توقف حلهن على الطواف والسعي ، وهو متناول للحج بأقسامه والعمرتين ، اللهم إلا أن يقال إن سياقه غير متناول لها ، فلا إطلاق فيه ، ولكنه غير كاف في إخراجها ، إذ أقصاه نفي الاطلاق ، وحينئذ فينبغي الرجوع إلى الأصول التي مقتضاها البقاء على الاحرام بالإضافة إليهن حتى يثبت المحلل ، وليس إلا الطواف لانعقاد الاجماع على الاحلال به منهن دون غيره ، ولكن لا يخفى عليك انسياق اعتبار الطواف في حلهن مع الحصر عن النسك الذي يتوقف حلهن عليه ، أما إذا لم يكن معتبرا فيه ذلك فالمحلل للنساء وغيرهن متحد ، وهو الاتيان بالنسك أو ما جعله الشارع محللا في الحصر ، وهو الهدي ، ولعل هذا هو الأقوى وإن كان الأحوط الاتيان به مباشرة أو استنابة في الحال الذي تجوز فيه ، كما عرفت ، والله العالم .
( ولو بان أن هديه ) الذي بعثه أو أرسل دراهم لشرائه ( لم يذبح ) وكان قد تحلل ( لم يبطل تحلله ) فلا إثم عليه ولا كفارة فيما فعله من منافيات الاحرام ( وكان عليه ذبح هدي في القابل ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما اعترف به غير واحد بل ولا إشكال ، لأن تحلله قد كان بإذن من
جواهر الكلام — صفحة 152 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني