وعن الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق المرسل ( 1 ) المروي في الكافي
والتهذيب والفقيه ، بل في المقنع أيضا روايته عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سئل
أبو الحسن ( عليه السلام ) ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل
الريح ولا تستدبرها " . وقول الصادق ( 2 ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في خبر الحسين بن
زيد : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حديث المناهي : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا
القبلة " وعن الفقيه ( 3 ) أنه قال : " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن استقبال القبلة
ببول أو غائط " وفي آخر ( 4 ) " إذا أتى أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا
يولها ظهره " وخبر عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 5 ) عن أبيه عن جده عن علي ( عليه
السلام ) قال : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " وفي مرسل
عبد الحميد ( 6 ) سئل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ( ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل
القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها " وفي مرسل علي بن إبراهيم ( 7 )
" قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن موسى ( عليه
السلام ) قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ، فقال :
اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة
بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت ) .
وهي مع استفاضتها وتعاضدها ومناسبتها للتعظيم منجبرة بما سمعت من
الشهرة والاجماع ، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف والارسال واشتمالها على ما لا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 - 3 - 4
( 4 ) كنز العمال ج 5 ص 86 الرقم 1830
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 وليس فيه ( ولا تستقبل
الريح ولا تستدبرها )
( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 6 - 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 6 - 1