عن ذلك ،
والبول قائما والتخلي على القبر أو بين القبور ، لما رواه محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " من تخلى على قبر أو بال قائما إلى أن قال : فأصابه شئ
من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على
بعض هذه الحالات " وخبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام )
قال : " ثلاثة يتخوف منها الجنون - وعد منها - التغوط بين القبور "
وطول الجلوس على
الخلاء لأنه كما روي ( 3 ) يورث الناسور أو الباسور بالباء الموحدة ،
واستصحاب الدرهم
الأبيض غير مصرور لما رواه غياث ( 4 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " أنه كره
أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض إلا أن يكون مصرورا " وعن بعضهم تقييده بما إذا
كان عليه اسم الله ، ولعله لمعروفية نقش ذلك في الزمان السابق . وإلا فالرواية مطلقة .
الفصل ( الثالث في كيفية الوضوء )
( وفروضه خمسة ) وفي النافع سبعة بإضافة الموالاة والترتيب ، ولعل غرض
المصنف هنا بالفرض ما يستفاد من نص الكتاب ، فلذا جعلها خمسة ، بخلافه في النافع
لكن قال الشهيد في الذكرى : أنه يستفاد من نص الكتاب ثمانية ، السبعة المذكورة مع
المباشرة بنفسه ، وفيه ما لا يخفى ، بل لا يخفى ما في الأول أيضا بالنسبة إلى الخمسة ،
والأمر سهل .
( الأول النية ، وهي ) لغة وعرفا ( إرادة ) تؤثر في وقوع الفعل ، وبها يكون
الفعل فعل مختار ، والمراد ممن فسرها بالقصد على ما يظهر من ملاحظة كثير من
كلمات الأصحاب وبعض كلمات أهل اللغة ، نعم ربما فسرت بالعزم في بعض عبارات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب أحكام الخلوة
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 7