بعض النسخ ( الزمرد ) بدل ( زمزم ) بل عن الكاشاني نسبته إلى كثير من النسخ ويؤيده
عدم تعارف الاتخاذ من ذلك . بل أورد عليه أن اخراج الحصى من المسجد غير جائز ،
لكن فتوى الجماعة تؤيد الأولى ، ويجاب عن الثاني بخروجه بالنص ، أو بأن هذا الحكم
مبني علي الوقوع دون الجواز ، أو بأن المراد ما يؤخذ من البئر بقصد الاصلاح ، وهو
مما يجوز اخراجه كالقمامة . أو بأن زمزم ليست بداخلة في المسجد ، أو بغير ذلك .
( و ) يكره ( الكلام ) في حال التخلي غائطا أو بولا للمرسل ( 1 ) " إن من تكلم
على الخلاء لم تقض حاجته " ، وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر أبي بصير :
" لا تتكلم على الخلاء ، فإن من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة " وقوله ( ع ) أيضا في
خبر عمر بن يزيد ( 3 ) بعد أن سأله عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن : " لم يرخص
في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ويحمد الله وآية " ورواه في الفقيه بزيادة ( أو آية
الحمد لله رب العالمين ) وقول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) في خبر صفوان :
" نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط ، أو يكلمه
حتى يفرغ " ولا منافاة بينه وبين ما تقدم ، إذ لا تخصيص فيه ، ولعله لا خلاف في الحكم
بين الأصحاب ، لتصريح كثير من القدماء والمتأخرين به سوى ما يظهر من الفقيه ،
حيث قال : لا يجوز ، ولعل مراده الكراهة ، نعم يستثنى منه عندهم بعد فرض شمول
أدلة الكراهة له الكلام بذكر الله .
ولذا قال المصنف كغيره : ( إلا بذكر الله ) لما في الأخبار الكثيرة من التعليل بحسن
الذكر على كل حال ، لكن قيده بعضهم فيما بينه وبين نفسه ، ولعله للمرسل ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2