فالأولى حمله على التقية ، مع أن راويه معروف بالكذب على آل الرسول ، وقد يستفاد
من بعض ما تقدم من الأخبار كراهية إدخاله بيت الخلاء كما هو مقتضى بعض عبارات
الأصحاب ، لكنه معارض بما يظهر من البعض الآخر ( 1 ) الدال على فعل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولعل الظاهر من خبر أبي أيوب إلحاق باقي
أسماء الله مختصها ومشتركها بعد القصد ، وهو الظاهر من المقنعة والمبسوط والمهذب
والمراسم والقواعد والتحرير والتذكرة ، ولا بأس به لمناسبة التعظيم ، وفيها أيضا مع
غيرها من الذكرى والدروس والبيان وروض الجنان إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة
( عليهم السلام ) وفي جامع المقاصد زيادة اسم فاطمة ( عليها السلام ) وهو الظاهر من الوسيلة ،
ولعل ما في خبر معاوية المتقدم من نفي البأس يراد به إدخاله الخلاء دون الاستنجاء كما قاله
الشيخ ، أو يحمل على إرادة عدم قصد اسم النبي وإن وافقه في اللفظ ، فإن الظاهر عادم
الكراهة فيه على إشكال ، وقد يحمل عليه أيضا ما عن المقنع من نفي البأس كالخبر ، ولضعف
ما تقدم من الروايات مع إعراض الأصحاب عنها عن ثبوت الحرمة كان القول بها وإن
ظهر من بعض المتقدمين ذلك مع احتماله إرادة الكراهة ضعيفا .
ثم إنه صرح بعض الأصحاب بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثا في النجاسة ،
وإلا فيحرم ، بل قد يصل إلى حد الكفر مع قصد الإهانة والاستحقار وإن تأمل في
الحرمة بعض المتأخرين ، لكنه في محله بالنسبة إلى لفظ الجلالة ، وألحق في المبسوط
والمهذب والتحرير والقواعد والذكرى وغيرها بالمكروه السابق كراهة الاستنجاء باليسار
وفيها خاتم فصه من حجر زمزم ولعله للمضمر ( 2 ) قلت له : " ما تقول : في الفص
تتخذ من أحجار زمزم ، قال : لا بأس به ، لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه " قيل وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1