أفأعيد ؟ قال : لا " وخبر هشام بن سالم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " في الرجل
يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة " بحمل الأولى
على الإعادة في الوقت ، والثانية على خارجه ، وهو مع كونه فرع التكافؤ الذي هو
مفقود هنا من وجوه عديدة ، لتأيد الأولى بفتوى المشهور ، واعتبار أسانيدها دون
الخبرين سيما الثاني - لا شاهد عليه ، وليس بأولى من حملها على تخصيص ذلك بمن لم
يجد الماء ونحوه وإن بعد ، كضعف ما عن الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه من عدم إيجابه
الإعادة في الوقت مع نسيان الاستنجاء عن الغائط ، للموثق ( 2 ) قال : " سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم
يعد الصلاة " وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن
رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلاء ،
ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه "
وهما - مع إعراض المشهور عنهما بل كان أن ينعقد الاجماع على خلافهما إذ لم نعثر على
موافق للصدوق في ذلك إلا ما ينقل عن بعض متأخري المتأخرين كالخوانساري ومعارضتهما
بخبر سماعة ( 4 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة
فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة ،
وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة
وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البزاق " والسند منجبر بعمل المشهور ، مع أنه نقل
عن الصدوق في العلل روايته بسند معتبر - لا يصلحان مقيدين لما دل على الإعادة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 وفي الوسائل
والكافي والاستبصار ( البراز ) بدل ( البزاق )
( 5 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب النجاسات